24 فبراير 2026 - 10:52
حرس الثورة ينجح في إنشاء مظلة دفاعية جوية لإطلاق الصواريخ

نفذ الحرس الثوري مؤخرًا مناورات ذكية للتحكم في مضيق هرمز. ومن أبرز ما ميز هذه المناورات، ولعدة مرات، اختبار أنظمة الدفاع الجوي على سفن فئة الشهيد سليماني.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ حققت القوات البحرية لحرس الثورة الإسلامية خطوة مهمة نحو إنشاء مظلة دفاعية بحرية من خلال اختبار أنظمة الدفاع الجوي العمودية للإطلاق.

ونفذ الحرس الثوري مؤخرًا مناورات ذكية للتحكم في مضيق هرمز. ومن أبرز ما ميز هذه المناورات، ولعدة مرات، اختبار أنظمة الدفاع الجوي على سفن فئة الشهيد سليماني.

يعد الدفاع البحري القائم على السفن من المواضيع الحيوية، إذ لا تستطيع القوات البحرية تنفيذ عمليات بحرية دون وجوده، نظرًا لأن البيئة البحرية مفتوحة وخالية من العوائق، ولا يمكن للسفن العسكرية الاختباء وراء أي غطاء ضد التهديدات الجوية أو صواريخ كروز.

لذلك، يجب أن تمتلك السفن أنظمة دفاع جوي وصاروخي قوية تمكنها من الدفاع عن نفسها وتنفيذ العمليات الهجومية، وهو ما يجعل الدفاع البحري أحد أهم التجهيزات التي يجب أن تزود بها السفن العسكرية.

كما أن تركيب أنظمة الدفاع على السفن يتيح تكملة الدفاع الأرضي؛ حيث يمكن للقوات البحرية عند تنفيذ مهام قرب السواحل أن تكون مكملة لأنظمة الدفاع المنشورة على الشاطئ.

لكن بعد نهاية حقبة الدفاع المقدس، لم تمتلك قواتنا البحرية أنظمة دفاعية فعالة، حيث كانت تعتمد غالبًا على أنظمة مدفعية مثبتة على السفن أو على أنظمة قصيرة المدى تُطلق بالكتف، والتي لم تكن قادرة على توفير حماية جوية حقيقية.

خلال السنوات الأخيرة، شهد الدفاع الجوي على السفن تعزيزًا ملحوظًا، وتمكّن حرس الثورة، بوصفه القوة البحرية الأولى في البلاد، من تركيب أنظمة الإطلاق العمودي على سفنه.

تم تركيب أنظمة الإطلاق العمودي صياد ونواب على سفن فئة الشهيد سليماني، ما منحها قدرات دفاعية جوية تتراوح بين 20 و150 كيلومترًا. ويمكن لهذه السفن حمل 6 صواريخ دفاع جوي من نوع صياد جي و16 صاروخ نواب، والتعامل مع أهداف على ارتفاعات قصيرة ومتوسطة، بما يوفر حماية للسفينة نفسها ولأساطيل حرس الثورة البحرية.

إضافة إلى ذلك، تمتلك سفن فئة الشهيد أبو مهدي صواريخ كوثر المائلة الإطلاق بمدى يصل إلى 25 كيلومترًا، كما صمّم الحرس سفينة ذو الفقار لحماية أسطول القوارب السريعة، لتكون أول سفينة سريعة دفاعية في العالم، قادرة على حمل 8 صواريخ دفاعية من نوع نواب تُطلق بالعمودي.

وتكتسب حماية القوارب السريعة أهمية بالغة، كونها العمود الفقري للقوة البحرية لحرس الثورة، ويكمن الخطر الأكبر فيها من طائرات مثل A-10 الأمريكية المصممة للدعم القريب للقوات البرية، والتي أثبتت فعاليتها في مواجهة القوارب الصاروخية، خصوصًا مدفعها عيار 30 ملم.

لذلك، يعد الدفاع الجوي أثناء عمليات القوارب السريعة أمرًا حيويًا، إذ يعتبر حماية هذه السفن من التهديدات الجوية مسألة حاسمة.

وبالإضافة إلى سفن ذو الفقار، تم تجهيز بعض السفن البحرية للحرس الثوري بـ4 إلى 8 صواريخ دفاعية من نوع كوثر لتكون مكملة للدفاع البحري للقوارب السريعة. كما زوّدت سفن الجيش الإيراني بصواريخ صياد، لكنها تطلق بطريقة مائلة، وليس عمودية.

وتتمثل ميزة أنظمة الإطلاق العمودي في قدرتها على استيعاب عدد أكبر من الصواريخ في مساحة محدودة على السفينة، ما يزيد من القدرة الدفاعية لكل وحدة بحرية.

من المتوقع أن تُزود سفينة تفتان، آخر نموذج من فئة موج، أيضًا بأنظمة صواريخ دفاعية عمودية، في إطار تعزيز الدفاع البحري.

ويبدو أن هناك تحركًا إيجابيًا لدى القوات البحرية للجيش والحرس الثوري نحو تجهيز السفن بأنظمة الدفاع البحري، إلا أن هذا التحرك يحتاج إلى تسريع، لضمان منظومة دفاعية بحرية أقوى وأكثر فاعلية.

.....................

انتهى / 323 

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha